20 أبريل, 2010
برنامج التوعية والتثقيف البيئي
مشروع السيارة الصديقة للبيئة
حملة توعية وتثقيف بيني موجهة إلى السادة
سائقي ومستخدمي السيارات بمختلف أنواعها
يهدف المشروع إلى إيصال بعض المعلومات الخاصة بالشأن البيئي والمتصلة بشكل مباشر بالأخوة السائقين وآلياتهم على تنوعها، وبالتالي ضم هذه الشريحة الهامة إلى ركب المعنيين بنظافة البيئة والحد من تلوثها إن لجهة الممارسة اليومية أثناء
القيادة.. أو لجهة الآلية التي بتصرفهم..
السائقون شريحة عاملة وأساسية في المجتمع.. وآلياتهم جزء رئيسي ومتحرك من مكونات البيئة.. لا سيما في المدن.
إن عناصر البيئة السليمة ستنعكس إيجاباً علينا جميعاً.. وبالذات على السائقين الملتصقين بآلياتهم لفترة تطول أو تقصر.. بشكل خاص..
السادة السائقون:
نقول الحقيقة عندما نؤكد أنكم من أول المهتمين بدرء التلوث عنكم أولاً.. وعن ركابكم أو مرافقيكم، هؤلاء الضيوف العابرون في آلياتكم ثانياً.. وعن ما حولكم ثالثاً.. ونقولها أيضاً أنكم ستمدون أيديكم إلى جهدنا الموجه لتقليل التلوث عن الشارع.. والرصيف.. عن الهواء الذي نستنشقه نحن وأنتم..
المحرك أولاً.. وأخيراً..
راقبوا أيها السادة محركات آلياتكم..
تعلمون بخبرتكم حتماً.. أن الدخان المنبعث من عوادمها «الأشطمان» هو أشد أعداء هواء التنفس. فكيف إن كان المحرك عاطلاً.. والاحتراق فيه سيئاً؟
تتلمسون بأنفسكم رائحة هذا الدخان من سياراتكم التي تعمل بالديزل أو البنزين على السواء..
ينبعث من عوادم سيارات الديزل الجيدة كمية أقل من أكسيد الكربون وأكسيد الآزوت أقل من تلك المحركات العاملة على البنزين، لكن تنبعث منها مركبات عضوية أكثر من 30 ـ 50 مرة وكثير من هذه المركبات تسبب الإصابة بالسرطان أما المحركات القديمة وغير المصانة فتتأكسد فيها تلك المركبات فينطلق الدخان كثيفاً وبلون أسود خاصة عند الإقلاع والحركة البطيئة..
أعلن براءتك..
دلت الدراسات أن 70% من ملوثات الهواء في مدينة دمشق أو أي مدينة مكتظة مثلها (كجرمانا مثلاً) تعود إلى حركة المركبات هذه الملوثات تؤدي إلى مشكلات صحية حقيقية كالأمراض التنفسية مثلاً، فالجزئيات العالقة كهباب الفحم وأكاسيده تستقر في الرئتين.. وتعتبر أحد أسباب الموت المبكر..
وجزئيات الرصاص (من ضمن مخلفات الاحتراق) تسبب أضراراً فادحة في الجهاز العصبي والغدي والعظام.. وحتى الجهاز التناسلي.
أعلن براءتك وبراءة آليتك بمراقبة محركها ولا تتردد في صيانته بما يمليه عليك ضميرك قبل ما تفرضه عليك عقوبة القانون.. حتى يكون في أدنى حدود ضرره على البيئة..
البيئة.. بيئتك..
تصوروا أيها السادة السائقون.. لو أطفأت السيارات المتوقفة على إشارات المرور محركاتها.. كم يوفر ذلك من الوقود.. ومن النقود.. والأهم، كم يوفر على بيئتكم من الدخان المنبعث.. نترك لكم حساب ذلك على عدد إشارات المرور وعند السيارات وزمن التوقف..
الشارع لكم.. ولغيركم
إن القيادة كما تعلمون.. ذوق وفن وأخلاق..
ولا يمكن فصل واحدة عن الأخرى سائقون أنتم حيناً.. ومشاة أحياناً أخرى.. ما هو انطباعكم عن سائق أو راكب يرمي القشور والفضلات من نافذة السيارة إلى الشارع.. احكموا كمشاة على ذلك لأن المشاة يحكمون على السائقين
وركابهم.. إن ذلك كما تقدرون حتماً، ليس مظهراً حضارياً أو سلوكاً بيئياً سليماً.. فالشارع لكم سائقون كنتم أم مشاة.. ضعوا ما تريدون إلقاءه في كيس وارموه عندما يتسنى لكم ذلك في أقرب حاوية.
ما يزعجكم.. يزعج غيركم
إن 60 ـ 80% من ضوضاء المدن يعود لوسائط النقل حيث يصل المستوى إلى 90 (ديسبل)* عند الزحام عند الزحام.. ويتضح ذلك أكثر في المدن الكبرى للدول النامية بسبب زيادة وسائل النقل وعدم اتخاذ إجراءات وقائية لخفض شدة الضوضاء..
فالتلوث بالضجيج والأصوات هو الأكثر دهاءً وانتشاراً في هذه المدن.. يزعجكم، عندما تصغون لحقيقة أنفسكم، منبهات السيارات (الزمور) عند الوقوف أو المسير.. وأحياناً بمناسبة.. وكثير من الأحيان بلا مناسبة..
تذكروا سادتي أن 50 ـ 60% مما نسمعه وتسمعونه من أبواق السيارات هو بدون سبب مهم.. سيما ما ينطلق من المنبهات متعددة النغمات أو العاملة على ضغط الهواء..
تذكروا أن الناس قد تكون في أوقات راحتها فهي مثلكم تحتاج لذلك.. وربما طلاب في مدارسهم أو يحضرون لامتحاناتهم كأولادكم.. تذكروا المريض والمتعب.. والنائم.. فمثلاً الطلاب الذين طبق عليهم بين 50 ـ 60 ديسبل تشوش عندهم سماع صوت الدرس وظهر عليهم التعب وشعروا بطول وقت الدرس..
إن سماع الأصوات المرتفعة من السيارات أو الدراجات النارية أو الحفلات الصاخبة أو أصوات الطائرات.. يزيد في الضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم.. ويسبب الصمم المؤقت.. وتغير نسب إفراز الهرمونات في الغدد.. كما أنه قد يؤدي إلى الهيجان والعنف أو الاكتئاب الناتج عن تشنج بعض الأجهزة الداخلية.. كتقلص المعدة مثلاً.. والتعرض للضجيج والأصوات أثناء النوم بحدود 20 ـ 35 ديسبل يقبض الأوعية الدموية وغير في النشاط الكهربائي للمخ.. ويسبب اضطراب التنفس.. وضربات القلب.. وقد يسبب اليقظة المتقطعة.. أو الأرق.. مما يرهق الجملة العصبية.
لأخذ العلم.. فقط
اسمعوا في سياراتكم أغانيكم المفضلة بصوت هادئ… فالصوت المرتفع والمنبعث من سيارة عابرة ليلاً أو نهاراً يزعج من يسمعه، ولا يدل ذلك على احترام للغير وبالتالي عدم احترام الغير لسائق هذه السيارة دللوا على ذوقكم الرفيع بسماعكم للمذياع بصوت معتدل فهذا وجه من وجوه رقيكم.. إن ذلك سيؤدي حتماً إلى زيادة تركيزكم أثناء القيادة وعدم تشتيت انتباهكم.. وسينعكس ذلك إيجاباً على اعتدال مزاجكم وحسن أداءكم مع أنفسكم ومع سيارتكم.. ومع الآخرين..
أنتم معنا حتماً أن الإقلاع المفاجئ (التشفيط) للسيارات أو الدراجات النارية قد يلفت نظر الاخرين لا إعجاباً بالتأكيد، بل استفزازاً واستخفافاً، لأن ذلك نوع من العبث النفسي بشعور الآخرين واستهتاراً بهم وبسلامتهم.
وماذا بعد…
إن صداقتكم مع البيئة وصداقة آلياتكم لا تكتمل إلا بنظافتها وحسن العناية من الداخل والخارج.. وهذا يكون في المحطات المختصة بذلك.. إن مسح السيارة دون الإسراف في الماء لما في ذلك هدر له وإيذاء للجوار واتساخ المكان إنما هو مقياس لصداقتكم مع أنفسكم ومع غيركم..
ومع البيئة أيضاً..
تنبهوا سادتي إلى تعليمات السلامة المرورية وجاهزية سياراتكم عند القيادة لتحفظوا أنفسكم ومن معكم… ومن حولكم..
انضموا لصوت ضميركم.. قبل التفكير بعقوبة القانون وكونوا بدلاء عن جمعيتنا.. وساهموا معنا ما أمكنكم في إنجاز مهمة هذه الحملة للحفاظ على البيئة سليمة من التلوث..
قدوة أنتم.. وطليعة في ذلك..
مصنف في برنامج التوعية والتثقيف البيئي | بدون تعليقات »